تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

89

تبيان الصلاة

كليهما ، وهو بعيد ، هذا حاصل المحكى عن كلامه رحمه اللّه . [ الحكم بجواز الصّلاة في ما يطلق عليه الخز في هذا الزمان مشكل ] إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ ما قال رحمه اللّه في وجه عدم جريان أصالة عدم النقل غير تمام ، إذ لو فرض عدم الاشكال في إجرائها من جهة أخرى ، فما ذكره - من أنّ عرفنا إلى عرف زمان صدور الروايات غير متصل ، لكون المسألة مورد الاشكال سابقا عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم - لا يوجب عدم إجراء أصالة عدم النقل ، لأنّ في زماننا ، وكذا قبل زماننا من أزمنة فقهاء السّلف ممّا بعد زمان صدور الروايات كلها ، يشكّ في النقل ، فتجري أصالة عدم النقل ، ويكون كل هذه الأزمنة المتأخرة زمان الشّك في النقل ، وببركة أصالة عدم النقل يحكم بعدم نقل اللفظ عن معناه الّذي كان موضوعا له اللفظ الخزّ في زمان صدور الروايات . نعم ، لو فرض كون الخزّ على نوعين : نوع بري ونوع بحري ، ولا يعلم بأنّ الخزّ الموضوع لحكم جواز الصّلاة فيه هو أىّ منهما ، فلا يمكن التمسك بأصالة عدم النقل لا ثبات كون الخزّ المحكوم بجواز الصّلاة فيه هو هذا الخزّ الّذي يكون في أيدي الناس في هذا العصر الّذي يقال : إنّه حيوان بري ، مضافا إلى أنّ ظاهر بعض الأدلة كونه هو حيوان بحري . نعم ، لو كان الخزّ موضوعا لكلا القسمين ، ولم يعيّن في الروايات أنّ موضوع حكم جواز الصّلاة هو أىّ من القسمين ، وكانت الروايات من هذا الحيث - أعنى : لم يكن مفادها إلا جواز الصّلاة في الخزّ بدون تصريح فيها عما هو موضوعه - فكان للحكم بجواز الصّلاة في كلا القسمين وجه ، ولكن ليس الأمر كذلك ، وقد عرفت بيان عدم كون المقام مقام التمسك بأصالة عدم النقل لما قلنا ، فالحكم بجواز الصّلاة في ما يطلق عليه الخزّ في عصرنا مشكل ) هذا تمام الكلام في الخزّ .